كرة نار فوق مبنى في قطاع غزة، جرّاء غارة جوّية إسرائيلية (7 ت1 2023 - أ ف ب).
القرار الاولي الذي اشيع عن نية الاتحاد الاوروبي اتخاذه حول تعليق مساعداته للفلسطينيين في غزة بعد موقفين لكل من النمسا والمانيا في هذا الاتجاه ، قبل ان يتم التراجع عنه بدا في غاية الاجحاف والانحياز اللذين لا يمكن غفرانهما في ظل التدمير الممنهج الذي تواجهه غزة من جهة وفي ظل اتجاه لمعاقبة الفلسطينيين جميعهم لما قامت به حركة حماس من جهة ثانية ودفعهم اكثر الى احضان التطرف تبعا لذلك . فالدول الغربية المؤثرة سارعت عبر بيان مشترك الى دعم اسرائيل في رد فعلها وتقديم كل الدعم لها في اطار استراتيجية لا تسمح لتنظيم مصنف " ارهابيا " ان يشن عملية عسكرية لم تنحصر في الجانب العسكري الامني فحسب بل طاولت اعدادا كبيرة من المدنيين ايضا ومن جنسيات مختلفة على نحو يدفع كل الدول لان تكون معنية في ما يجري وحصلت ادانات واسعة وشبه شاملة لما قامت به حماس على هذا المستوى بالذات. وحتى ان بعض الدول العربية كانت حذرة جدا ازاء ذلك مع تأكيدها ان اسرائيل بممارساتها وبتجاهلها حقوق الفلسطينيين دفعت الامور في هذا الاتجاه لا سيما في ظل حكومة يمينية متطرفة. افسحت غالبية دول العالم ولا سيما منها الدول الغربية امام اسرائيل عبر دعمها غير المشروط لها بان ترد اعتبارها وليس فقط اعتبار الحكومة والجيش بل اسرائيل الدولة كذلك لادراك هذه الدول ان هناك مهلة يتعين عليها غض النظر عما يحصل خلالها على غرار ما جرى في تدمير اسرائيل اجزاء من غزة من دون مراعاة لمؤسسات انسانية او مدنية ...