بريشة أرمان حمصي.
لم "يُضبط" الياس الديري مرّة بثياب "سبور". لم يشاهد أبداً بغير هندامه الأنيق الكامل وربطة العنق حتى وهو يدور مرات كل يوم سابقاً في شارع الحمراء ولاحقاً في وسط بيروت. كأنه تلبّس "زيّان"، الذي يعني ذروة التزين الجميل الجذاب، شكلاً ومضموناً، قلباً وقالباً. لا "يتفرّغ" الأستاذ الكبير غسان تويني عن تلك الزاوية الشديدة الاجتذاب بسخريتها وخصوصياتها التعبيرية في الصفحة الأولى التي كان يذيّلها بتوقيع "أ.ي" إلا لأقربهم منه في الباع الساخر الجاذب، الياس الديري، فينبري ابن دده الى إطلاق توقيعه "زيان" الذي صار أشهر من اسمه. وقفت مرة بباب مكتبه في الطبقة الخامسة في "النهار"، في ساحة الشهداء، وسألته: "ألا يغار الياس الديري من زيان؟". فسارع الى الإجابة بملء ضحكته المجلجلة ...