مدرسة لجيلَيْن…

مدرسة لجيلَيْن…
طلال سلمان.
Smaller Bigger
كانت اللغة القومية العربية بصيغتها الناصرية والتي طبعت رؤية طلال سلمان السياسية وحتى جهازه العصبي هي لغة المواقف التي كان يطوعها في أي حدث مهما كان محليا أو عربيا أو خارجيا حتى أصبحت كفاءته في ذلك متميزة . كان نشاطه الشخصي، الذهني والجسدي يطغى على كل يومه المهني. كتلة متحركة من الملاحظات داخل وخارج "السفير" وبذلك لم يكن المعلق الأول وكاتب الافتتاحية فحسب، بل كان هو المخبر الأول في الصحيفة مهما بلغ عدد المخبرين فيها، وكان يعرف أن وزنه الإعلامي والسياسي لا يفتح الأبواب المغلقة على المعلومات فقط بل كان لا يهدأ حتى يتأكد وإلى ساعة متأخرة من الليل أن الخبر الذي يحمله والذي استخرجه بعلاقاته هو الخبر الأول في حصاد الصحيفة ذلك اليوم. لكن إذا جاءه أحد الزملاء بخبر كبير كانت عيناه تلتمعان كطفل وجد لعبته المفضلة أو كمن عثر على ثروة. على أن الهاجس العربي والعروبي، وهما صفتان لمضمون واحد حينا وغالب الأحيان لمعنيين مختلفين بل متناقضين في الثقافة السياسيةالعربية، جعله طلال سلمان ...