"كانت تلك أسهماً من دخان"... برنارد مادوف

"كانت تلك أسهماً من دخان"... برنارد مادوف
العلم اللبناني (أ ف ب).
Smaller Bigger
استخدمتُ عبارة "الإجازة"، في تبرير الغياب شهراً عن الكتابة، وكان ذلك غير صحيح. الحقيقة أنني أردت استراحة من تكرار المعاناة مع الكتابة عن اليأس، والكتابة عن العلل نفسها والمعتلّين أنفسهم، ومناشدة الذين لا قلوب لهم، ومخاطبة الذين لا مشاعر ولا إدراك ولا بقايا من ضمير.كيف يمكن أن تكتب عن الحقيقة في عالم قائم على النكران؟ كيف تكتب عن قضايا الناس وحاكم البنك المركزي يودّع مصرفه بالزلاغيط، خارجاً نحو عنوان لا وجود له، مطارَداً من قوانين نصف الكرة الأرضية، متهَماً رسمياً من الأمم المتحدة بزعزعة حياة الشعب اللبناني، ملاحَقاً من القضاء اللبناني بسوء الأمانة، وهدر المليارات، وتوزيع عشرات الملايين على الأشقاء، والأحباء والحظايا، وشهود الزور، وشبكة احتقار المحكمة.ينفي، ثم يكرر النفي. وفي هدوء مطلق يشرح في آخر مقابلة تلفزيونية للمغفلين، ان "البونزي سكيم" يكون احتيالاً عندما يشارك فيه ثلاثة أطراف. أما طرفان فقط فعملية بارعة. طاهرٌ نقيّ ملائكيّ صاحب السعادة. لكن ماذا عن قول رئيس فرنسا؟ ماذا عن ...