الاعتداءات على "اليونيفيل" ورسائل الانكشاف
Smaller Bigger
اعتداء واحد على القوة الدولية العاملة في الجنوب قد يعتبر حادثا مؤسفا حصل نتيجة سوء فهم علما انه قد لا يكون ويرجح الا يكون كذلك، الا ان اعتداءين اخرين اضافيين، والاعتداءات الثلاثة خلال شهر واحد في مناطق عمليات هذه القوة، تلغي بقوة فرضية الحادث العفوي او العرضي وتتحول إلى فرضية اعتداءات مقصودة يراد من خلالها توجيه رسائل اعتراضية معينة او بمضمون اخر. ومع ان مصادر ديبلوماسية تقول بإجراء تحقيقات في هذه الحوادث او الاعتداءات، فان القراءة الاولية تضعها في اطار قراءة سياسية لرسائل في اكثر من اتجاه. فثمة مغزى من تعمد اظهار عدم قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ القرار 1701 على رغم اعلانها التزامه في كل مواقف رئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة فيما تمت مطالبة لبنان في خريطة الطريق الكويتية بتنفيذ القرارات الدولية كلها بما فيها القرار 1559 الذي يطالب بحل الميليشيات وتسليم اسلحتها للدولة اللبنانية. فمن جهة تطعن هذه الاعتداءات في صدقية مواقف المسؤولين وتظهير عجزهم عن حسن التزام تنفيذ القرار 1701 فكيف اذا في القدرة على تنفيذ 1559 . عامل اضافي انه في 30 آب من العام الماضي ، مدد مجلس الأمن ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) لمدة عام واحد ، حتى 31 آب2022 ، من خلال القرار 2591. كان العنصر الرئيسي الجديد الذي أدخله القرار هو انه طلب من "اليونيفيل" تقديم الدعم ...