من التظاهرات الاحتجاجية في لبنان (أ ف ب).
ينفعل محيط رئيس مجلس النواب نبيه بري في الرد على رسالة لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي الى الرئيس جو بايدن المطالبة بعقوبات عليه نتيجة تحوّله "امتداداً لـ"حزب الله" وتأييداً لموقف أوروبي في هذا الإطار. يكاد بري يفقد الحظوة والهيبة اللتين تمتع بهما طويلاً بواقع أنه المحاور المعتدل بالنيابة عن شريكه في الثنائي الشيعي وبالنيابة عن الطائفة الشيعية ولا سيما بعد تهاوي شبه الإجماع الداخلي الذي كان حوله سابقاً. وذلك فيما المسألة الخطيرة أن لبنان الرسمي الذي فوجئ بالبيانات التي أصدرتها كل من المملكة السعودية والدول الخليجية ناصحة رعاياها إما بمغادرة لبنان أو بالحذر فقد وجود أي مرجعية نيابية أو حكومية يتوجه إليها الخارج. فالأمر لا يتعلق فقط ببري بل أيضاً برئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي. لم يعد الخارج، أوروبياً أو أميركياً وحتى خليجياً، يقيم أي هيبة أو اعتبار لمواقع دستورية تهاوت نتيجة العجز (في حال الخضوع لقوى الأمر الواقع المتمثلة بالحزب) أو نتيجة عدم الرغبة في اتخاذ القرار بوقف تدهور البلد والمزيد من انزلاقه. ومهما تكن الأسباب المباشرة للموقف السعودي الذي بات واضحاً وجلياً على نحو كلي استدراج مواقف الدول الخليجية كلها الى الموقف نفسه فإن الرسالة التي تلقاها الجميع وليس لبنان فحسب أن الرهان على أن الاتفاق بين السعودية وإيران وتثبيته ...