لمَ زيارة لودريان فيما يستبقها السياسيّون بالفشل؟

لمَ زيارة لودريان فيما يستبقها السياسيّون بالفشل؟
الرئيس نبيه برّي مستقبلاً الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في عين التينة (نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger
يتبارى سياسيون من مختلف الأطياف في الجزم بأن زيارة الموفد الفرنسي الوزير السابق جان إيف لودريان الأسبوع الحالي لبيروت محكومة بالفشل ولن تؤدّي الى نتيجة. فلا رئاسة في المدى المنظور ولا من يحزنون. وهذا ما يقوله من يدور في فلك الثنائي الشيعي ومن يدور أيضاً في فلك الأحزاب والتيارات الأخرى في ظل جزم مقابل بأن رئيس التيار العوني جبران باسيل سيبقى يماطل من جهته حتى انتهاء ولاية قائد الجيش جوزف عون مطلع كانون الثاني من أجل إطاحة فرصة وصوله إلى الرئاسة الأولى، عملاً بالتعطيل الذي شارك فيه مع "حزب الله" عامين ونصف العام حتى إيصال ميشال عون الى الرئاسة. وبناءً على ذلك قد يتعيّن على لودريان إن لم يشد رحاله الى بيروت بعد أن لا يفعل على سبيل توجيه رسالة ينبغي إرسالها الى أهل السلطة والقوى السياسية بأن الخارج ليس مجنّداً من أجل الخضوع لأهواء هؤلاء وعدم رغبتهم في الوصول الى حل تحت وطأة أن يعلن أنه يمكن أن يزور بيروت ثانية ويبذل مساعي مع القوى السياسية إذا أعلنت هذه الأخيرة استعدادها فعلاً لإيجاد حل للأزمة وإظهار النية لإنقاذ البلد. لعل أهل السلطة وكل القوى السياسية تواجه حقيقة أنها هي التي تدفع بالبلد الى التفكك أكثر فأكثر ولا ترغب في أن تتحمل مسؤولياتها فيما تلقي كل منها التهم ...