متظاهر يرتدي قناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في زي السجن (أ ف ب).
نجح بنيامين نتنياهو يوم كان رئيس وزراء إسرائيل في أثناء رئاسة دونالد ترامب للولايات المتحدة وبمساعدته في إقامة علاقة تطبيع بين بلاده ودولتين عربيتين خليجيتين هما الإمارات العربية المتحدة والبحرين ودولتين عربيتين إفريقيتين هما السودان والمملكة المغربية. اعتُبر ذلك في حينه إنجازاً مهماً جداً بل خرقاً للجمود الذي ألقى بظلّه على الصراع العربي والفلسطيني - الإسرائيلي بعد فشل عملية السلام التي قادتها أميركا منذ 1991 ودخولها حال موتٍ سريري. لكن الخرق المذكور لم يوقظها من الموت المذكور. ذلك أنه كشف استمرار إسرائيل اليمينية ولا سيما أحد أبرز رؤساء حكوماتها منذ عقد أو أكثر نتنياهو في رفض إعطاء الفلسطينيين حقّهم في دولة مستقلة قابلة للحياة على ما تبقّى من أرضهم التي احتُلت عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية. وكشف في الوقت نفسه تصميمه على استغلال الخطر الذي شكّلته الجمهورية الإسلامية الإيرانية حليفة الفلسطينيين على دول الخليج العربية كما على دول عربية مشرقية وأخرى إفريقية، وتالياً على إقناعها بالعمل معاً بعد تطبيع رسمي للعلاقات مع كلٍ منها لمواجهة الخطر المذكور بكل الوسائل الممكنة بما فيها العسكرية. لكن نجاح نتنياهو هذا بقي ناقصاً إذ إنه أخفق في إقناع المملكة العربية السعودية بالإنضمام الى "حفل التطبيع" المذكور الأمر الذي يهدّده بالفشل، ولا سيما إذا تابع مع ...