دبّابة ميركافا في تلال بلدة كفرشوبا (أحمد منتش).
التصعيد المحدود الذي شهدته الحدود الجنوبية على مثلث المجيدية المحاذية لقرية الغجر المحتلة، والمتصل بمزارع شبعا، يعيد إلى الواجهة ملف هذه المنطقة المتشابكة بالجولان السوري المحتل. وفي حين لم يتضح ما إذا كان الانفجار الذي حدث قرب الغجر هو بفعل صاروخ أطلق من لبنان أو لغم أرضي، تركز القصف الإسرائيلي على المناطق المتاخمة لتلال كفرشوبا والمزارع، من دون حصول مواجهة مع "حزب الله" تتصل بالخيم المنصوبة في منطقة يعتبرها الاحتلال ضمن نطاق سيطرته. ويعني ذلك أن التصعيد بقي خارج الخط الازرق المعتمد من الأمم المتحدة ولا يميل إلى مواجهة مفتوحة. لكن التطور الأبرز الذي حدث في الغجر أخيراً، بعد إنشاء إسرائيل سياج شائك والبدء ببناء جدار إسمنتي حول البلدة مقتطعة الجزء الشمالي اللبناني منها، ينذر باحتمالات تصعيد يغطي على توتر الخيمتين الأخير في المزارع، وإن كانت قرية الغجر قد أخضعتها إسرائيل لإدارتها منذ سنوات وفصلت جزءها الشمالي عن السيادة اللبنانية خارج سيطرة قوات "اليونيفل".من الآن وصاعداً لا يمكن تقدير احتمالات مستقبل الجزء اللبناني من الغجر المحتلة، والواقعة على أطراف هضبة الجولان السورية وبالقرب من قرية الوزاني في الطرف الشمالي الشرقي للحدود مع فلسطين، إذ أن إجراءات اسرائيل في الغجر، ليست جديدة، فهي بدأت في عام 2006، بعد إعادة احتلالها لأجزاء من المنطقة الحدودية، ثم انسحابها من كل المناطق باستثناء الغجر. وذلك على الرغم من ...