السفير السعودي في بيروت وليد بخاري ونظيره الايراني مجتبى أماني (نبيل إسماعيل).
كل التوقعات تشير إلى أن لبنان سيبقى في حالة فراغ رئاسي قد يمتد إلى نهاية السنة، في ظل المراوحة السياسية حول الاستحقاق والاستعصاءات الداخلية التي تمنع الانتخاب وترهنه لحسابات ذات بعد إقليمي ودولي. لا يعني ذلك استبعاد احتمال انبعاث تسوية إقليمية ودولية تعيد ترتيب الأولويات اللبنانية مصحوبة بضغوط على الأفرقاء على المقلبين لانجاز الاستحقاق، لكن الوقائع لا تنبئ بأن الظروف ناضجة لصوغ تسوية تؤسس لحل مستدام، طالما أن الاهتمام الدولي بلبنان ليس من الأولويات بين ملفات المنطقة، ولا تشهد ساحته صراعاً خارجياً كما كان يحدث في السابق. ولذا يتوقع سياسي لبناني متابع أنه إذا استمرت الأمور على حالها من دون حدوث صدمة تهز الستاتيكو القائم، فإن الفراغ قد يطول أكثر مما استوجبه وصول ميشال عون إلى الرئاسة في 2016.جولة لقاءات المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مع الفرقاء اللبنانيين، أوحت بأن الأزمة الرئاسية ستطول إلى أمد غير معلوم، على الرغم من بيانه الذي أشار فيه إلى أنه سيعمل على تسهيل حوار بناء وجامع بين اللبنانيين من اجل التوصل الى حل يكون في الوقت نفسه توافقياً وفعالا للخروج من الفراغ المؤسساتي. وهو يعني أن الأمور معقدة لبنانياً، ليس رئاسياً فحسب انما على مستوى التسوية، التي تحتاج إلى رافعة إقليمية ودولية لفرضها. لكن اللافت أن نتائج زيارة لودريان، لم تعط انطباعاً بأن باريس تخلت عن مقاربتها السابقة، فهي لم تعلن مواقف مغايرة، ولا قدمت أيضاً صيغة لمبادرة جديدة، بما يعني أن الحضور الفرنسي لا يشكل حالة ضاغطة على الفرقاء اللبنانيين لإنجاز الاستحقاقات.لم يطرح لودريان ...