خالد العصيمي العصامي
Smaller Bigger

صباح الثلاثاء بتاريخ 24/11/2021 كنت أنوي مع صديقي ياسر الإدلبي دعوة خالد لجلسة حميمة بعد عودته منذ أقلّ من أسبوعين من سويسرا حيث قضى سنتين ابتعاداً عن وباء المرض الطبيعي والاحتقان السياسي في لبنان.

اليوم لبنان يودّع خالد العصيمي، الرجل العصامي الذي حقق نجاحات كبيرة في مجال الأعمال والتطوير في لبنان وخارجه، وأوجد في سويسرا مؤسّسة للتقارب الإسلامي المسيحي اليهودي لها مركز في إسبانيا تسنّت لنا زيارته بدعوة من خالد قبل سنتين ونصف.

خالد أسّس مجموعة جفينور، وأنشأ أول مبنى حديث لاستيعاب المكاتب في رأس بيروت على أرض كانت مملوكة من السفارة الأميركية، وأنجز تصميماً حديثاً فصل بساحة مشجّرة ما بين مبنيين أحدهما شاهق والثاني منخفض الارتفاع يحتوي على مكاتب طيران الشرق الأوسط، وكان لخالد مكتب خاصّ في المبنى الشاهق اختار لقيادته المرحوم الدكتور محمد عطا الله.

عبر مؤسّسته وفر مساعدات لشباب لبنانيين تابعوا دراساتهم الطبّية في الجامعة الاميركية ومنهم من اكتسبوا شهرة في اختصاصهم وكانوا يعملون في مستشفى الجامعة الأميركية، وعسى أن يكون بعضهم لا يزال هنا بسبب الأزمة الاقتصادية الاجتماعية التي واجهها لبنان والتي تسبّبت بهجرة 500 طبيب للعمل في الخارج، سواء في الخليج العربي أو الولايات المتحدة.

انتسب خالد الى عائلة سياسية نضالية. فوالده كان من نبلاء العرب ممّن شاركوا في محاربة الإنجليز في العراق والفرنسيين في سوريا، وكان من المقربين إلى الملك فيصل، وقد اختار بيروت للإقامة وتربية العائلة بعد الصراعات التي سبقت استقلال سوريا ولبنان.