من الانتخابات الرئاسية السورية في لبنان (أرشيفية).
للمفارقة، تتزامن الذكرى الثامنة عشرة لخروج الجيش السوري من لبنان، على وقْع انتفاضة الاستقلال غداة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، مع عودة محتملة لسوريا الى حضن الجامعة العربية، وذلك بعد الانفتاح الذي بدأ يتبلور لدى عدد من دول الخليج بقيادة المملكة العربية السعودية تجاه نظام بشار الأسد، ما أحيا هواجس دفينة لدى الشريحة الاوسع من المسيحيين حيال عودة الوصاية السورية من باب التسليم العربي بتجربة ما عُرف بـ "السين - سين" أو التقارب السعودي - السوري، وكان لبنان الطبق الرئيسي على طاولته. يشعر الوسط المسيحي انه المعني الأكبر بهذه الهواجس، نظراً الى ما ترتبه عودة الوصاية من تهميش للدور المسيحي وإلغاء للإرادة المسيحية. وهذا ما يدفع ربما الى السؤال عما اذا كانت هذه الهواجس لها ما يبررها، وما اذا كانت التسوية المقبلة على المنطقة ستقوم فعلاً على وضع لبنان مجدداً تحت الوصاية السورية؟قبل الوصول الى هذه الخلاصة في تقييم الوضع الذي سيكون عليه لبنان عند انجاز التسويات المتصلة بالمنطقة، لا بد من التوقف عند الوضع الراهن للبلد الذي يخضع لوصاية وإنما من نوع آخر، بعدما تولت الجمهورية ...