.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
وصلت صورة الرجلين اللبنانيين اللذين يركبان الدواب لإيصال أولادهما إلى المدرسة إلى تلفزيونات العالم، مع قول أحدهما ان الأوضاع الحالية أعادتهم مئة عام إلى الوراء، في حين من الواضح تماماً، انها أفغانستان اللبنانية، وان العصابة السياسية الفاسدة التي ذبحت لبنان وتمصّ آخر نقطة من دم أبنائه، اعادته إلى العصر الحجري، فنحن صرنا عملياً في زمن الدواب!
لست ادري بماذا كان يحلم الرئيس نجيب ميقاتي، عندما قال انه شكّل "فريق عمل لا حكومة بالمعنى التقليدي، فريقاً له مهمات محددة تتمثل في الوصول إلى برنامج إصلاحي شامل هدفه إنقاذ لبنان من أزماته"، ولم يتردد في تسمية حكومته حكومة "معاً للإنقاذ"، لتصبح بعد اقل من شهر حكومة مقعدة او حكومة "كلنا للملاكمة". لكن ما يحيّرني فعلاً هو لماذا يصرّ حتى الآن ورغم كل ما جرى ويجري، على ان يبقى شريكاً في التفليسة، لا بل قد يقال زوراً غداً انه هو المسؤول وقد شكّل حكومة المفلسين؟
امس ترأس ميقاتي اجتماعاً مشتركاً مع وزير العمل مصطفى بيرم، عرضا فيه رأي الهيئات الاقتصادية والإتحاد العمالي في الأوضاع الاقتصادية، ولم يتردد بيرم في القول "إننا في مرحلة إدارة الأزمة"، والحلول والإفكار التي تُطرح ليست حلاً بل هي لإدارة الأزمة، لكن الواقع يبدو أسوأ بكثير، لأن هذه الدولة المسخرة وحكومتها التعيسة، تلهثان وراء الأزمة المسرعة جداً، فالحد الأدنى للأجور يشتري اليوم صفيحتي بنزين، ومع ارتفاع أسعار النفط وانهيار سعر الليرة قد لا يشتري غداً زجاجة للكاز!