من البديهي أن "المسؤول" عن أمر التحريك المحدود - المضبوط الذي سُجل ليل اول من امس على الجبهة الجنوبية، والذي بدأ وفق معظم التقارير بصاروخين اطلقا من الجنوب اللبناني، وتحديدا من بقعة تابعة جغرافياً لمنطقة صور في اتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، سيضيع في خضم الاتهامات المتبادلة بين المتناحرين السياسيين في المشهد اللبناني.فثمة ولا ريب مَن سيسارع ليلقي التبعة مباشرة على "حزب الله" انطلاقا من فرضية فحواها ان لا حركة في جنوب ما بعد الليطاني إلا بأمره أو بعلمه أو بالتنسيق معه. وثمة ولا شك ايضا مَن سيوجه اصابع الاتهام الى فلسطينيين (فصائل معروفة أو مجموعات مستجدة) تبحث منذ زمن عن استعادة دور مفقود على جانبي الحدود في اقصى الجنوب، او انها تبحث عن ربط نزاع محكم ومستدام مع تطورات الداخل الفلسطيني المفتوح على احتمالات التصعيد والاحتدام والتعقيد.وبقطع النظر عن أيّ من كفّتي التحليل والاستقراء سترجّح، فلا بد لأي راصد وبناء على تجارب مماثلة لم يمر عليها الزمن، ان يخرج بالاستنتاجات الآتية: - ان المسألة في الجنوب لم تعد عملاً فردياً يمكن التعاطي معه وكأنه أمر عابر، بل صارت سياقاً مفتوحاً على ...