مشهد من عملية رفع الجدار الإسمنتيّ في محيط مجلس النواب (نبيل إسماعيل).
تستخدم الدكتورة نادين عبدالله، الاستاذة في الجامعة الاميركية (القاهرة) تعبير "استحالة الحياة اليومية" في وصف زيارتها الأخيرة لبيروت. هذ ا هو الانطباع الأهم لدى الزائرين، فما هو إنطباع المقيمين في المدينة، التي تقول الدكتورة عالمة الاجتماع، أنها كانت "بهجة المدن". تبارى الزملاء العرب والمراسلون الاجانب في رثاء بيروت التي عرفوها، وسوف تبقى المناحة قائمة مثل مناحة الاندلس، لأنها مثله لن تعود، ولا قيامة. وما زال المسؤول عن الوفاة يقول ان القاتل هو النظام. يكتب نديم شحادة في "اراب نيوز"، أن لبنان كان متفوقاً في المورد الاقتصادي على دول اوروبية مثل ايطاليا، واسبانيا، واليونان. ويستذكر يوم كانت ثغور المشرق الثلاث سميرنا والاسكندرية وبيروت، تستقطب اليها رجال الفكر والمال والابداع من حوض المتوسط وما وراءه. ماتت سميرنا (ازمير)، وتلاشت الاسكندرية، والآن تذوي بيروت، يوم تغير النظام وغابت الحريات. النظام هو الذي احيا لبنان، الذين اماتوه هم الذين حولوه الى نسخة مافيوية، الارادة فيها للخوات والقسوة والظلم الاجتماعي والغطرسة والتحاصص. ليس النظام من غيَّر وجه لبنان وروحه وسعته ودستوره، وإنما الذين انقضّوا عليه. لأنه ...