لم يكن في حساب الرئيس ميشال عون والذين دبّجوا رسالته الى مجلس النواب، ان الأمور ستنتهي تماماً الى تكرار جديد لزمن الفراغ الرئاسي الطويل، الذي سبق التسوية السياسية التي هندسها الرئيس سعد الحريري، وأوصلته بعد عامين ونصف عام الى بعبدا، فقد كنا في ذلك الزمن أمام معادلة "عون أو لا أحد"، وصرنا الآن أمام معادلة واضحة وصريحة، وتعبّر عن رأي السلطة التشريعية، واستطراداً نصف الشعب، وهي: "الحريري أو لا أحد" … مفهوم؟ لم يكن هناك من حاجة لتلك العراضة التي انتهت بما كان معروفاً سابقاً وأُعلِن تكراراً، أي ان تعديل الدستور ليس مزحة أو أمنية أو وهماً يمكن ان يتم في جلسة ملاكمة في مجلس النواب، ومع ذلك كان واضحاً ان المطلوب هو تحميل الحريري مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة، فما كان منه إلا ان فجَّر سداً من الإتهامات القاسية في وجه ...