الأحد - 14 تموز 2024

إعلان

تحالف إيران – روسيا صناعة سياسية أميركية

المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
أرشيفية (أ ف ب).
أرشيفية (أ ف ب).
A+ A-
العلاقة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ نجاح ثورتها عام 1979 وتأسيسها دولة جدّية لا تزال حتى الآن تحيّر الكثيرين من الباحثين الجدّيين والمتابعين بدقة تطوّر الأوضاع في الثانية ثمّ العداء المطلق بين الاثنتين، فالتفاوض غير المباشر ثم المباشر الذي أدّى الى اتفاق نووي موقّع منهما من شهوده روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا. كان ذلك عام 2015. ما جرى بعد السنة المذكورة محيّر، إذ أخرج دونالد ترامب، الداخل الى البيت الأبيض رئيساً أوائل عام 2016 وهو الخارج عن الاصطفاف الحزبي الديموقراطي والجمهوري في آن واحد، بلاده من الاتفاق المذكور بعد سنتين. فعاد التوتّر الى علاقتهما واستمرّت العقوبات الأميركية على إيران ثم ازدادت لاحقاً من جرّاء "مساعدتها" الجزئية حتى الآن روسيا في حربها على أوكرانيا، كما من جرّاء قمعها العنيف للاحتجاجات الشعبية العارمة التي بدأت قبل نحو ثلاثة أشهر أو أكثر في أعقاب قتل أو وفاة الشابة مهسا أميني على أيدي شرطة الأخلاق بسبب عدم تقيّدها الدقيق بالزيّ الإسلامي. طبعاً حاول خلف ترامب في البيت الأبيض جو بايدن خرّيج المدرسة السياسية الأميركية منذ بدء تعاطيه السياسة شاباً وأحد أبرز العاملين فيها داخل بلاده نائباً وشيخاً ثم نائب رئيس فرئيساً إعادة بلاده الى الاتفاق النووي حرصاً على مصالحها واستراتيجيتيها الدولية والإقليمية. تجاوبت معه إيران الإسلامية وكادت الدولتان تنجحان في محاولتهما بعد مفاوضات غير مباشرة بينهما استمرّت أكثر من سنة في فيينا وأخرى مماثلة ولكن متقطعة في سلطنة عُمان وقطر. لكن اقتراب الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة وحاجة بايدن الى فوز حزبه الديموقراطي فيها وخشيته خسارتها بعدما أصبح ذلك "تقليداً" في الحياة...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم