ينفتح الباب الفخم العالي ويدخل القيصر بخطوات نصف متناغمة تقريباً، ويتقدّم وسط صفّين من الحضور يقفان يميناً ويساراً، وعلامات الإعجاب المفروض للضرورة، ترتسم على وجوه الجميع الذين يأخذون بالتصفيق، ويمضي بوتين الى المنصّة الفخمة بعيداً ليخاطب الواقفين وكأنه إله هبط من التاريخ الامبراطوري الروسي العريق.كم مرة شاهد العالم هذا العرض في الأيام الأخيرة؟ مراراً طبعاً وخصوصاً منذ بداية عملية الغزو التي بدأها الجيش الروسي في ٢٤ الشهر الماضي أي قبل شهر تماماً، والتي لم تكن على ما يبدو عند حسابات القيصر شخصياً، الذي يملك القرار وحيداً في النهاية، ويخشى معاونوه في أجهزة الاستخبارات إطلاعه إلّا على ما يرتاح الى سماعه، ولهذا كانت سلسلة الإقالات والاعتقالات التي طاولت كبار المسؤولين في الاستخبارات وجنرالات العمليات العسكرية بعد عشرة أيام من بداية الغزو.خبراء وكالات الاستخبارات الغربية يجمعون على ...