اجتماع باريس لا يخرق جدار الاستعصاء اللبناني الممانع... ومخاوف من انفجار أهلي وشيك وفوضى شاملة

كتاب النهار 22-01-2023 | 17:32
اجتماع باريس لا يخرق جدار الاستعصاء اللبناني الممانع... ومخاوف من انفجار أهلي وشيك وفوضى شاملة
اجتماع باريس لا يخرق جدار الاستعصاء اللبناني الممانع... ومخاوف من انفجار أهلي وشيك وفوضى شاملة
لبنانيون يتضامنون مع النواب المعتصمين في ساحة النجمة (حسام شبارو).
Smaller Bigger
تظهر الوقائع السياسية التي طبعت المشهد اللبناني في الأيام الأخيرة أن البلد يهوي نحو منزلقات خطرة تدخله في متاهة الفوضى وما يمكن أن يتخللها من تفلت يطيح بكل ما تبقى من مقومات لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة. الوضع الراهن يختلف عما مرّ به لبنان من فراغ بين 2014 و2016، إذ أن الازمات الحالية تتفاقم على مختلف الصعد، في غياب اهتمام خارجي مباشر بلبنان، على الرغم من الحراك الفرنسي لعقد لقاء باريس الخماسي، والذي تشيرالمعلومات إلى أنه لن يُعقد على مستوى رفيع، ويخصص لمساعدة الشعب اللبناني على تجاوز مشكلاته. وبينما لا تراهن قوى داخلية على أن يحسم اجتماع العاصمة الفرنسية عناوين سياسية، يتفاقم الانهيار داخلياً مع التراجع المستمر في سعر الليرة، والعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية، وعدم قدرة حكومة تصريف الأعمال على اتخاذ قرارات تساهم في التخفيف من حدة الانهيار. التطورات على الأرض تنبئ بانفجار أهلي وشيك، ليس على شاكلة انتفاضة 17 تشرين الأول 2019، ولا على طريقة الحراك الشعبي في ملفات محددة، كما حدث في 2015 حول "النفايات"، ولا حول جريمة انفجار مرفأ بيروت، إنما بسريان الفوضى التي تهدد كل البناء الاجتماعي والمؤسساتي في البلد. ولا يبدو أن الأطراف المتحكمة في الوضع اللبناني قادرة على قطع الطريق أمام الفوضى، وهو ما حذرت منه جهات دولية، من احتمال الانفجار، بل إنها تساهم باستعصاءاتها في ادخال البلاد والدولة في نفق مظلم، إلا بنظام جديد مختلف عن الصيغة الحالية، وهذا الأمر يحمل أخطاراً على البنية السياسية والاجتماعية ...