لحظة عناق في مطار بيروت (تعبيرية - نبيل اسماعيل).
لم يفتعل فريد مكاري ضجيجاً من حوله في يوم من الأيام، بل عمل بصمت، حتى ظنّ به البعض أنه لا يعمل كثيراً، إذ اعتاد اللبنانيون على ضجيج إعلامي يرافق حركة السياسيين اللبنانيين، ضجيج أكبر من الفعل الحقيقي، وخطب ووعود تلقى التصفيق من الأنصار من دون أن تجد طريقها الى التنفيذ. وتتكرّر الوعود عند كل استحقاق جديد. مناسبة هذا الكلام، الرحيل الهادئ لفريد مكاري، والضجيج المقابل على الساحة اللبنانية، والمسيحية خصوصاً، ما بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية". منازلات كلامية لا تخلو من تجاوز الأصول واللياقات، وتكاد تظهر كأن الوقت للمماحكات السياسية ليس أكثر، فلا أزمات حياتية ومعيشية ...