أميركا ودول عربية لن تترك لبنان لإيران
Smaller Bigger
تكمن خطورة  كبيرة في قراءة مبسطة او تبسيطية للتطورات الاخيرة  وفق مصادر ديبلوماسية في جملة نقاط :   اولا اعتبار ان ابلاغ السفيرة الاميركية في لبنان دوروثي شيا رئيس الجمهورية عن مساعي بلادها لاستجرار الطاقة من الاردن للبنان بمثابة تنازل اجبرت عليه الولايات المتحدة او خضوع للشروط الضاغطة عبر تجويع الشعب اللبناني وافقاره على قاعدة ان الدول العربية والغربية هي بمثابة ام الصبي ولن تلبث ان تضطر الى التراجع. يشهد على ذلك محاولات تأليف الحكومة التي انزلقت وفق مؤشرات مواقف الرئيس المكلف والمحاصصة الجارية الى حكومة قد لا تختلف كثيرا عن حكومة تصريف الاعمال الراهنة. التدخل الاميركي لاستجرار الطاقة يندرج تحت عنوانين كررهما الديبلوماسيون الاميركيون مرارا احدهما هو عدم ترك لبنان لايران والسماح لها بتوظيف الانهيار فيه لمصلحتها وعدم ترك الشعب اللبناني من دون مساعدة ورهينة المحاولات التي تستهدفه . وليس ابلاغ القرار الاميركي الى رئيس الجمهورية تعويما او دعما له بمقدار ما هو مجرد الحاجة الى ابلاغ رأس السلطة في غياب حكومة فاعلة القرار الاميركي. فلا مصلحة لدى الاميركيين كما لدى الدول العربية الصديقة لا في انفجار لبنان ولا في تحوله راديكاليا ولا في سقوطه في يد ايران وتاليا الحزب . فاستجرار الطاقة بمساعدة الاردن ومصر يعد بمثابة المساعدات التي تقدم للشعب اللبناني وليس مكافأة لرئيس الجمهورية او فريقه لا سيما ان التطورات ...