أزمة الرهان على انتصارات إقليمية
Smaller Bigger
انتهى لبنان كما يعرفه أهله أو أنهاه أهل السلطة الحالية في ظلّ أكبر عملية إلهاء وإشغال للبنانيين بمحاولة تأمين فتات العيش لهم فيما يعنيه أهل السلطة من سياسيين، نوّاباً ووزراء وزعماء ومصارف ورجال مال وشركات مافيوية في مختلف المجالات، أكانت المولدات أم الدواء أم المحروقات أم سواها. فالتقارير الدولية كانت تمعن قبل أشهر معدودة من انطلاق انتفاضة ١٧ تشرين الأول 2019 في تصنيف لبنان سلباً محذرة من الانهيار. وحين يعلن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن سياسة الدعم السابقة التي اعتمدتها حكومة دياب والتي أدّت الى هدر ١٥ مليار دولار حسب الخبراء، لا يعود التساؤل عمّا إن كان دفع البلد الى الانتهاء لا الى الانهيار فحسب مطلوباً، وليس فقط نتيجة عدم كفاءة المسؤولين الذين شغلوا المواقع الأولى في الدولة. فحتى الآن يثار تساؤل في عدد من الأوساط السياسية هل ثمّة أهداف من إنهاء لبنان ولمصلحة من، أو هل القيّمون عليه هم من الاشخاص الفاشلين من أصحاب المصالح الخاصة والشخصية فحسب. وهذا التوصيف لا يخفف من المسؤولية التي يُفترض أن يتحمّلها هؤلاء ولكنهم يملكون على الاقل من الحنكة السياسية لإغراق البلد وإنهائه في مقابل محاولة البقاء عائمين، إذ إن الكثير من الخطوات والمشكلات التي أدّت الى المزيد من الانهيار كان يمكن تفاديها لكن أهل السلطة والمال أمعنوا فيها ...