كان اعتذار الرئيس سعد الحريري ضرورياً بالنسبة اليه، لانه ما عاد بإمكانه ان يبقى عالقاً في عنق الزجاجة، يلعب دور الغطاء للتركيبة الحاكمة لبنان فعلياً. حسناً فعل بترك السفينة، وحسناً فعل بسحب نفسه من لعبة التسمية، والمشاركة في تأمين تغطية، او شرعية لاي تسمية يمكن ان تتمخض عنها الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس مقبل. في يقيننا ان المشكلة ما كانت تختصر بـ"الجنون السياسي" لساكن بعبدا والحاشية، بل ان المشكلة الأساسية كانت الاستمرار في النهج عينه الذي كان الرئيس سعد الحريري يسير به، فشكل في مكان ما تغطية لسيطرة "حزب الله" على لبنان، وإراحة له من احتمال بروز معارضة جدية لمشروع تغيير هوية لبنان، وسلخه عن محيطه العربي ...