على طريق مار ميخائيل (مارك فياض).
تعكس حالة اللايقين والتخبّط الواسعة التي تسود اتجاهات معظم القوى السياسية من الاستحقاق الحكومي بمرحلتيه التكليف والتأليف معالم تجربة مثيرة للقلق وإن كان الشامتون بالطاقم السياسي قاطبة تفرحهم رؤية الساسة جميعاً في حفرة الارتباك. مبعث القلق الذي يجب أن يعني اللبنانيين لا يتصل بكل ما تطلقه الكتل النيابية والأحزاب والساسة "المستقلون"، إن صحّ وجود مستقلين بكل المعايير الحقيقية، وإنما بما يستبطنه هذا التعثر الجماعي غير المألوف أبداً لدى جميع القوى في بلورة خيارات حاسمة من التكليف والتأليف ومن طبيعة برنامج المهمات الممكنة والملحّة لحكومة يُفترض أنها لن تعمّر سوى بالكاد ثلاثة أشهر إذا هبطت أعجوبة وتشكّلت في وقت قياسي. إنها في الواقع تجربة غير مسبوقة تقريباً أن تقف الكتل والقوى بهذا الارتباك والضعضعة وضرب الأخماس بالأسداس قبيل ...