هل من يمنع تفكك البلد؟
Smaller Bigger
 وقفت مرجعيات دينية وسياسية باندهاش واستغراب شديدين امام الاستعراض القضائي الخطير الذي تم في عطلة نهاية الاسبوع  فكان محل ادانة واستهجان كبيرين للامعقول الذي اتصف به هذا الاستعراض نظرا الى ما يدفع اليه البلد قسرا مؤسسة تلو الاخرى من محاولات تدمير بدءا بالمصرف المركزي الذي يتربع فيه رياض سلامه مرشحا محتملا للرئاسة الاولى وصولا الى قيادة الجيش بقيادة العماد جوزف عون والتي وظفت في موضوع ترسيم الحدود البحرية فيما تراجع رئيس الجمهورية عن التوقيع على مرسوم تعديل الحدود ومن ثم الى مجلس القضاء الاعلى برئاسة سهيل عبود. ولكن هذه المرجعيات الدينية والسياسية نأت بنفسها عن الادلاء بدلوها في ما حصل  علنا تاركة المجال للاجتماعات القضائية ان تبتها وللمعالجات بعيدا من الاعلام علما ان بعض الافرقاء ترك المجال ايضا لتظهير الازمة التي يتحملها العهد  وحده في اداء مماثل فيما تعتبره مصادر معنية استدراجا لمشكلة طائفية تستبق وتعرقل زيارة الرئيس سعد الحريري الى الفاتيكان. اذ يخشى ان المسألة  لم تعد تتعلق بالحكومة العتيدة والثلث المعطل في ظل اجماع داخلي وخارجي على طبيعة الحكومة ومواصفاتها من اجل اتاحة المجال لمساعدات دولية للبنان بل اصبحت كليا في معركة الانتخابات الرئاسية التي لا اولوية لدى رئاسة الجمهورية تعلو عليها. الا ان مخاطر التفكك الفعلي بدأ ينزلق الى  سلطة القضاء ومخاطر تمدده الى سلطات اخرى تحت وطأة الطموحات الرئاسية ...