بقطع النظر عن المهزلة الاستعراضية التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية، على خلفية أداء المدّعي العامّ في جبل لبنان القاضية غادة عون على شركة "مكتف" للصيرفة، والمقاربة العنيفة التي اعتمدتها وارتداداتها الكارثية على السلطة القضائية المعوّل عليها، من أجل مكافحة الفساد وفضح الفاسدين وسوقهم إلى القضاء، فإنّ تلك المسرحية طرحت تساؤلات كثيرة مريبة بل مشروعة، عن الأبعاد والخلفيات التي تقف وراء أداء عون والمرجعية السياسية التي تحرّكها وتستظلّ بها، وهل تقف حصراً عند خلفيات ذات حسابات وأجندات سياسية خاصّة، أو أنها تتجاوزها إلى ما هو أبعد وأخطر؟ ويتصل بعمل الشركة المستهدفة التي تنقل الأموال من وإلى لبنان وتستحوذ على ما نسبته 90 في المئة من حركة نقل الأموال في ظلّ الظروف الراهنة، بعدما كانت حصّتها في السابق لا تتعدى الخمسين في المئة.في الأبعاد السياسية، واضح أنّ استهداف شركة "مكتف" يأتي ضمن استهداف الموقع ...