من ماراتون السيّدات في بيروت اليوم. (نبيل اسماعيل)
يختلف اجتماع باريس الثنائي حول الوضع اللبناني بين فرنسا والسعودية، عن لقاء الدول الخمس الذي انعقد في 6 شباط الماضي. لدى فرنسا أولويات تتعارض ولا تتوافق مع الثوابت السعودية حول الحل أو الوصول إلى تسوية انتخاب رئيس للجمهورية. الأولى تستعجل انجاز الاستحقاق الرئاسي عن طريق مسايرة الامر الواقع التي تفرض وفق مفهومها المقايضة تبعاً لموازين القوى القائمة، وأيضاً ترتبط بحسابات اقتصادية ومالية إضافة الى الدور والموقع، والثانية لديها اعتبارات سياسية محلية وإقليمية أُدرجت ضمن بنود الاتفاق السعودي – الإيراني الأخير، والذي ينعكس على ملفات المنطقة وبينها لبنان. لذا لم يكن مفاجئاً التباين بين موقفي الدولتين في الملف الرئاسي، وهو ما أدى إلى عدم التوصل الى تفاهمات يمكن أن تشكل خريطة طريق لطرحها على الاجتماع الجديد المرتقب للدول الخمس. فشل اللقاء السعودي – الفرنسي سينعكس سلباً على الجهود الدولية لحل الأزمة اللبنانية. فالتباعد يهدّد اجتماع باريس الخماسي، وفق مصدر دبلوماسي متابع، علماً أنه كانت هناك رهانات على أن الاجتماع الثنائي يمهّد للقاء الدول الخمس، ويرجح ألا يُعقد في وقت قريب إلى حين استكشاف مفاعيل اتفاق بكين وما إذا كانت التوافقات تسمح بعرض موسع للملف الرئاسي والتسوية وطرح معالجة شاملة للأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان. ويتضح من نتائج اللقاء الثنائي، أن السعودية مصرّة على موقفها في الشأن اللبناني خصوصاً في ملف الرئاسة، انطلاقاً من بنود الوثيقة الخليجية الأولى، أي أن الرئاسة مرتبطة بجملة ملفات لبنانية واصلاحات، تبدأ بانتخاب رئيس انقاذي، وهو بالنسبة ...