لا الموالاة ولا المعارضة أنضجتا ظروف الانتخاب

لا الموالاة ولا المعارضة أنضجتا ظروف الانتخاب
من جلسة سابقة لمجلس النواب (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger
يسود الاوساط الديبلوماسية انطباعات مماثلة لتلك التي ساورتها قبيل الانتخابات النيابية التي ضغطت تلك الأوساط بقوة من اجل اجرائها في موعدها على رغم توافر معلومات قبل شهر او شهرين من هذه الانتخابات بان نتائجها قد تؤدي الى اعادة "حزب الله" باكثريته النيابية بشرعية جديدة لاربع سنوات اخرى. في مرحلة من المراحل كانت هذه الاوساط تود لو انها تستطيع الا تضغط خوفا من هذا الاحتمال ولكن المسألة كانت تتعلق بامرين احدهما ان المهم في الظروف الراهنة للانهيار اللبناني المحافظة على هيكلية الدولة على رغم التجويف العملاني الذي اصاب مؤسساتها ولان الدول الغربية لا تستطيع ان تناقض تمسكها بالمحافظة على الالية الديموقراطية ولو في حدها الادنى . والدول التي لا تزال مهتمة بلبنان تضغط من اجل انتخاب رئيس جديد في المهلة الدستورية المفترضة ولا ترغب في حصول شغور رئاسي لكن الوضع تغير جدا حتى بالنسبة اليها تحت تداعيات الحرب الروسية على اوكرانيا واولويات ضاغطة جدا اقتصادية في الدرجة الاولى . وهذا ما ضيق من هامش حركتها وطبيعة اهتمامها فضلا عن عاملين اساسيين في لبنان راهنا: ان رغبة اي من الدول الصديقة في اي دور يحتاج الى حد ادنى من الدينامية الداخلية التي لم تتوافر بعد كل عناصرها فيما هي في اطار الصيرورة في اطار استمرار الاطراف السياسيين في تحديد ما هو ممكن ...