من أمام قصر بعبدا (تعبيرية).
تُعرف كلمة "اغتياب" بأنها استغلال غياب شخص للنيل منه بإطلاق نعوت وصفات مسيئة إليه. لا نسوّق هذا التعريف على سبيل تلقيني تدريسي طبعاً، ولكن ثمة في تطوّرات الانهيار الدستوري والسياسي والتأزم المتدحرج راهناً ما يستدعي الخشية من الاغتياب وربما الاغتيال "الأكبر" لرئاسة الجمهورية اللبنانية في آخر تجارب نسخات الفراغ الرئاسي التي تعاقبت عليها. لا مغالاة في رفع هذا المحظور الجديد الذي يواجهه موقع الرئاسة الأولى اللبنانية، من منطلق واقعي ودستوري في آن واحد، في ظل خطرين داهمين يتسابقان في فرض أمر قاهر إضافي من شأنه إذابة البقايا الباقية من مكانة معنوية لرئاسة تجري عملية منهجية في اغتيابها واغتيالها المتدرّجين على أيدي محترفي التعطيل والرماة "المهرة" في فنون قضم النظام الدستوري والأصول الديموقراطية الصرفة. هذان ...