السبت - 02 تموز 2022
بيروت 29 °

إعلان

سلامٌ بالتقسيط أو حربٌ بالغلط

المصدر: "النهار"
سجعان قزي
سجعان قزي
Bookmark
بريشة أرمان حمصي.
بريشة أرمان حمصي.
A+ A-
قد تكونُ المفاوضاتُ حولَ الثروةِ النَفطيّةِ والغازيّةِ بين لبنان وإسرائيل نَجحت وانتَهت قبلَ أن تبدأَ ما دام لبنانُ تخلّى عن اعتمادِ الخطِّ 29 وعن المطالبةِ بحِصّةٍ في حقلِ "كاريش". والتوقيعُ على الاتفاقِ صار مسألةَ وقتٍ تُحدّدُه ملابساتُ الاستحقاقاتِ الحكوميّةِ والرئاسيّةِ في لبنان والتطوّراتُ الإقليميّةُ والدوليّةُ المتدافِعة. وقد تكون الحربُ أيضًا بين إسرائيل وحزبِ الله وَقعَت وانتهَت. ولائحةُ رئيسِ أركانِ الجيشِ الإسرائيليِّ أڤيڤ كوخاڤي (12 حزيران) التي عدّدَ فيها الدمارَ المنتظَر أن يَلحَقَ بلبنان، هي بَيانُ ختامِ الحربِ لا بَيانَ إعلانِها. وهكذا كان خِطابُ التهديدِ الذي شَهرَه السيّد حسن نصرالله في وَجهِ إسرائيل (09 حزيران). بالتالي، يكون نصرالله وكوخاڤي على "عِلمٍ مُسبَقٍ" بالأهوالِ التي ستَنتُجُ عن حربٍ بالغَلَط اليومَ أو عن حربٍ مقرَّرةٍ لاحقًا. الإشكاليّةُ أنَّ اندلاعَ العنفِ في الجَنوبِ ليس قرارًا لبنانيًّا وإسرائيليًّا فقط، بل تُشاركنا فيه إيران التي تَستخدمُ لبنانَ ورقةَ ضغطٍ في مفاوضاتِها وصِراعاتها مع أميركا وإسرائيل. لذلك يَقتضي الحذَرُ حيالَ المفاوضاتِ والحربِ، عِلمًا أنَّ الدولَ المعنيّةَ بالحربِ في لبنان والمِنطقة (إسرائيل وإيران وأميركا) لا تريدُ الحربَ، فيما الدولُ التي لا تُحاربُ تريدُها.إنَّ امتناعَ حزبِ الله عن القيامِ بعملٍ عسكريٍّ، لن يوقِفَ، بالضرورةِ، إسرائيلَ عن استخراجِ الغازِ من حقلِ "كاريش"، إنّما يُعفيها من القيامِ بعملٍ عسكريٍّ لضمانِ استخراجِه. بينما قد يَرتَــئي حزبُ الله القيامَ بذلك في حالِ اعتَبر نفسَه، لا الدولةَ اللبنانيّةَ، مرجِعيّةَ القرارِ في ترسيمِ الخطوطِ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم