15-06-2021 | 00:22
في زمن "المارونية السياسية" تأسّس الضمان الاجتماعي... في زمن "الشيعية السياسية" يَحتضر الضمان الاجتماعي
في زمن "المارونية السياسية" تأسّس الضمان الاجتماعي... في زمن "الشيعية السياسية" يَحتضر الضمان الاجتماعي
Smaller Bigger
لازال الضمان الاجتماعي يقدّم خدمات هامة للمجتمع اللبناني. لكن من الواضح أنه يحتضر. يخدم وهو يحتضر. فالبلاغ الذي صدر عن إدارة الضمان بحصر الموافقات على الدخول إلى المستشفيات بالحالات الطارئة دون توضيح المعنى الدقيق لهذه الحالات، وهل هي تشمل مثلا المرضى المصابين أو الذين تثبت إصابتهم بأمراض خبيثة، هو إنذار غير كاذب على انتهاء حقبة اجتماعية من تاريخ لبنان. هذا البيان هو بداية إعلان نهاية حقبة مديدة استمرت منذ الستينات لم يكن لبنان فيها بعيدا كثيرا عن نطاق تطبيق الضمان الاجتماعي في بلدان أوروبية كفرنسا. تسقط إذن مع الطبقة الوسطى "دولة الرعاية". لا نعلم حالة الأموال الوفيرة أو التي كانت وفيرة لفرع تعويضات نهاية الخدمة، الفرع الاستراتيجي الأهمية في الضمان الاجتماعي إن لناحية مدى تأثّره بمديونية الدولة المتعثرة وكم أخذت من فوائضه أو لناحية هبوط قيمة تعويضات الأُجَراء مع انهيار سعر العملة الوطنية، لا بل تلاشيها، هذا ناهيك عن فقدان أو تجميد هذه التعويضات في المصارف اللبنانية، وهي تعويضات "جنى العمر" كما جرى العرف على تسمية الودائع المتعلقة ...