من أعمال علاء شرابي.
ما يعرضه الرسّام السوريّ علاء شرابي من لوحات، هو "تفكّرٌ" تشكيليّ. وقد يكون ما "يفكّره" نوعًا من الرؤية إلى العالم، إلى الأشياء، إلى الأمكنة، وإلى الوجود. هذا ما يتراءى لي أنّ تجربته ممعنةٌ في مقاربته، عبر المكعّبات والمستطيلات والأحجام التي تعرضها له "غاليري أجيال"، الحمراء، في رؤيةٍ مغايرةٍ، أو مختلفة، للعالم الفنّيّ و/أو الواقعيّ السائد، الذي نعرفه.هذا البعد "المغاير" أو "المختلف"، لا بدّ أنّه ينطوي، في نظر الرسّام، على معياريّةٍ ما، ينظر شرابي من خلالها إلى ما انتهى إليه عالَم اليوم. فمعرضه لا يرسم الطبيعة، مثلًا، ولا الأمكنة، ولا الناس. إنّه يقترح هندساتٍ، ويرسم أشكالًا "مفكَّرًا" فيها، تقابل أو توازي ما هو متداولٌ من "مواضيع" في الواقع، وفي عالم الفنّ على السواء. هذا ليس حكمَ قيمة. بل محض تأويلٍ فحسب. ذلك أنّ المكعّبات والمستطيلات والأحجام التي "تفكّرها" لوحته، وتهندسها، وترسي ...