.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من البديهي ان يشعر رئيس الجمهورية بالإرباك حين يتساءل حليفه الشيعي السيد حسن نصرالله في معرض انتقاد المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار لم لم يستمع الاخير إلى رئيس الجمهورية. فهناك من جهة "الكباش الشيعي" اذا صح التعبير والذي ساهمت المقاربة التي اعتمدها المحقق العدلي في اقتراب بعض القوى السياسية من مقاربة الحزب ومنطقه حتى لو لا يقر لا بأسلوبه ولا بإسقاطه الدولة، وهذا امر خطير لان المحقق العدلي وضع الجميع في سلة واحدة تقريبا على الصعيد السياسي وميز القضاة وعجز عن الامنيين. وتلتقي مصالح هؤلاء جميعهم على الحؤول دون ذلك لاعتبارات مختلفة. وهناك من جهة اخرى الاحراج المسيحي إلى جانب سقوط الدولة كليا في عهد " الرئيس القوي " على يد حليفه الوحيد والمتمثل في الرغبة في التنافس على الاصوات المسيحية وتعويم القوى السياسية أنفسها من خلال دعم التحقيق. كما لا يمكن اهمال عرض القوة الفعلي على الارض في وجه القضاء وتحديا للدولة والذي يمارسه الحزب تزامنا مع زيارة وفد اميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية فكتوريا نولاند إلى بيروت، وهو الوفد الاميركي الديبلوماسي الارفع الذي يزور لبنان في عهد ادارة الرئيس جو بايدن. وهذه النقطة بالغة الاهمية ويتعذر تجاهلها في سياق ادبيات مسؤولي الحزب عن اقتلاع الوجود الاميركي في مؤسسات الدولة او اظهار ان الحزب ومعه إيران هما من يملكان الارض ويستطيعان ممارسة الضغوط تحت طائل تعطيل الدولة حتى في لحظة الحاجة الملحة لوقف الانهيار من اجل تحدي الولايات المتحدة وارداتها بعدم ترك البلد لإيران. وفي حمأة اشتداد الكباش الاميركي الايراني حول العودة إلى طاولة المفاوضات وفقدان الدول الغربية الوسائل المقنعة لإيران التي تبتز هذه الدول من اجل الحصول على ما تريده قبل العودة إلى طاولة المفاوضات او في حال عادت، فان التراجع الاميركي في المنطقة لا يجب ان يكون معاكسا في لبنان او يسمح بخسارة الحزب وإيران فيه.