انتظر كثيرون منذ بدايات انخراط القوى السياسية والحزبية في الاستعدادات والحملات الانتخابية، أن يطل "حزب الله" بصفة كونه قاطرة الفريق السلطوي وحاضن العهد من جهة والعمود الفقري لمحور "الممانعة" الداخلي المرتبط بالمحور الإيراني من جهة أخرى، بخطاب مختلف تماماً عن أدبيات الخطاب الذي يعتمده حتى الآن. استند هذا "الظن" الذي ثبت أن أصحابه كانوا واهمين، الى حقيقة أن الحزب لن يدع حتى الحلفاء وأولهم العهد العوني يرسّخون الانطباعات بأن مسؤوليته في حمايتهم وشراكته معهم بكل ما للشراكة في السلطة ومفاصلها ومغانمها وحصصها من معنى بالإضافة الى سطوته عليهم تحمّله ¬- شاء أو أبى - التبعة الأخطر والأكبر عن الانهيار الذي كان "المأثرة" المفجعة للعهد تحت جناح تحالفهما. وهذا البعد كان يحتّم على الحزب الإطلالة ...