محمد علي شمس الدين ودواوينه، بريشة منصور الهبر.
غاب الشاعر محمد علي شمس الدين أمس الأحد (1942 – 2022)، مجلَّلًا بموكب دواوينه ومضفورًا بقصائده. مشوارُ عودة التلميذ الوفيّ لحافظ الشيرازيّ هذا، إلى بيت ياحون، إلى جبل عامل، يصعب أنْ يكون بلا أثر، بل يصعب أنْ يُطوى على استعجال. سيمضي وقتُ طويلٌ قبل أنْ تفكّ الأشعار والأغاني حدادها عليه. هي لن تنساه، ولن تُحِلّ أحدًا محلّه. على كلّ حال، لا أحد يلغي أحدًا، ولا أحد يأخذ مكان أحد، أو يأخذ من درب أحد. للآخرين أمكنتهم، ولمحمد علي مكانه، ولن يُخشى على المكانة، ولا على المكان.في بيروت، وفي سواها من عواصم العرب، ينبغي لغنائه الشجيّ أنْ يطلّ ليلاقيه، ويحتفي به، كما ينبغي له أنْ يتبارى، أنْ يصدح، وأنْ تتردّد أنغامه وقوافيه، لتُوافي المآذنَ وزغردات النساء وموسيقات الحفيف والرفيف وتأوّهات الشجر والنسيم والينابيع والغيوم والنجوم، في أوركسترا الرثاء والمهابة، تحيّةً للشاعر، وتكريمًا للغياب. يعود ...