لقاءات باريس تؤخر الاستحقاق أم تسرّعه؟

لقاءات باريس تؤخر الاستحقاق أم تسرّعه؟
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب الرئيس عون في قصر بعبدا (أرشيفية).
Smaller Bigger
سؤالان اساسيان برزا في الايام الاخيرة ربطاُ بالاستحقاق الرئاسي. الاول يتصل بما يتعلق بالتهديدات التي اطلقها الرئيس ميشال عون لجهة عزمه على اتخاذ اجراءات مقابلة رداً على احتمال تسلّم حكومة تصريف الاعمال صلاحيات الرئاسة الاولى لدى انتهاء ولايته في 31 تشرين الاول المقبل، معتبرا انها تأخذ صلاحياته، علما ان لا صلاحيات له بعد هذا التاريخ وهو ليس وصياً لا على الموقع ولا على الجمهورية. وثمة اقتناع سياسي متعدد الاتجاه بان عون لا يستطيع حكماً استعادة تجربة 1989 لاعتبارات كثيرة داخلية وخارجية مختلفة عن تجربته قبل ثلاثين عاما، انما في ظل اقتناع بان اي محاولة انقلابية او بالاحرى تعطيلية له لن يُكتب لها النجاح ما لم يكن يحظى بتغطية حليفه الشيعي تماما كما كانت ممارساته التعطيلية منذ ما بعد توقيعه "تفاهم مار مخايل" مع "حزب الله". وهذا الاخير لن يمانع ما دام الفريق المسيحي المعطل في الواجهة وسيكون مسؤولا عن كل التداعيات على غرار كل المواجهات التعطيلية التي خاضها الفريق العوني وخدمت مصالحه ولكن خدمت مصالح حليفه بقوة اكبر، ولو بقي الاخير يقود التعطيل من الخلف من اجل تحصيل ما لا يمكنه بدوره تحصيله منفردا في موضوع يقع بقوة في خانة الاطراف المسيحيين قبل سواهم. والسؤال الآخر الذي يكمل ما قبله يتصل بطبيعة الانخراط الايراني ايجابا في ظل السعي الفرنسي المتواصل ...