ما هي "اليد الخفية"، لعلها يد الآلهة أو يد عليا في النظام الدولي، التي تتدخل لتدفع لبنان إلى اتخاذ قرار "يحفظ مقعده" بين الدول رغم مايظهر أنه ضد إرادة الدولة الإقليمية التي تسيطر على قراره من خلال السيطرة على حياته السياسية؟حصل هذا عام 1991 ، عندما وافق لبنان عبر وزير خارجيته يومها فارس بويز على المشاركة في مؤتمر مدريد للسلام الذي كانت تنظّمه الولايات المتحدةالأميركية بعد تحريرها الكويت من الاحتلال الصدّامي في محاولة لخلق دينامية شاملة لإيجاد تسوية للصراع العربي الاسرائيلي. ارتفعت المعارضة الداخلية لموافقة لبنان هذه خصوصا من الجهات الأكثر قربا من المرجعية السورية. كانت "كلمة السر" يومها لدى الوزير بويز وعمه الرئيس الياس الهراوي وسط ترحيب أميركي ظهر في تصريحات وزير الخارجية جيمس بايكر.كانت "يد خفيّة" تنتشل لبنان من شلله بعد الحرب كما حصل إلى حد بعيد في البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية اللبنانية ب"إدانة الغزوالروسي لأوكرانيا" قبل أيام وفي اليوم الأول لدخول القوات الروسية إلى أوكرانيا.هنا أيضا كانت "اليد الخفية" تفعل فعلها فيتخذ لبنان هذا الموقف المنسجم مع الأكثرية المتحكمة بالنظام الدولي وهي الولايات المتحدةالأميركية ...