الجمعة - 30 أيلول 2022
بيروت 29 °

إعلان

رسالة مفتوحة إلى نوّاب 17 تشرين وحلفائهم الموضوعيّين

المصدر: "النهار"
عقل العويط
عقل العويط
Bookmark
هل سيعرف نوّاب 17 تشرين وحلفاؤهم الموضوعيّون كيف يحمون الكرسيّ وينقذون الرئاسة؟ (لوحة للرسام منصور الهبر).
هل سيعرف نوّاب 17 تشرين وحلفاؤهم الموضوعيّون كيف يحمون الكرسيّ وينقذون الرئاسة؟ (لوحة للرسام منصور الهبر).
A+ A-
بتهيّبٍ وتواضعٍ وحكمة، أكتب هذا المقال الذي كان ينبغي لي أنْ أكتبه بعيد انتخابكم، لتقرأوه بتهيّبٍ وتواضعٍ وحكمة، راجيًا أنْ تجعلوا العقل مولاكم، في كلّ ما تفكّرون فيه، وما تريدون القيام به، وما تتّخذونه من مواقف وقرارات. فهو (العقل) يقود خطاكم النيابيّة الفتيّة، ويسدّدها، ويثبّتها، ويحميها ويصونها في غابة الجنون السياسيّة اللبنانيّة، ويدرأ عنها الأخطاء والأخطار.أنتم الآن أمام استحقاقٍ حاسمٍ، هو استحقاق الرئاسة، فاسمعوني جيّدًا: أدعوكم إلى الفعل، إلى المبادرة والاقتحام (متجنّبين التهوّر والدعسات الناقصة)، وعدم الاكتفاء بردود الفعل، أو تلقّي المبادرات، أو الانتظار السلبيّ. بادِروا على الفور بما يمليه عليكم الخيار الوطنيّ والشعبيّ الاعتراضيّ العارم الذي حملكم إلى الندوة البرلمانيّة، وبما يجعل الكتل والأحزاب الأخرى تقتنع بلزوم ملاقاتكم في هذا الوعي السبّاق المبادِر. كونوا فاعلين لا منفعلين، ولا تفسحوا لأحدٍ أنْ يعتقد أنّه هو المايسترو المؤهّل لإطلاق المبادرات، حاسبًا أنّه يكربج قدرتكم على المبادرة، أو يربككم، أو يفرفطكم، أو يلجمكم، أو يحشركم في مرشّحٍ أو موقفٍ أو خيار. لا أحد من بين النوّاب التقليديّين يشبهكم. وأنتم لا تشبهون أحدًا منهم. الرحم التي وُلِدتم (نيابيًّا) منها، أي "المصدر" الذي جعلكم نوّابًا، لا يشبه أيّ "مصدرٍ" آخر تتحدّر منه الغالبيّة الساحقة جدًّا من أطراف الطبقة السياسيّة اللبنانيّة. كما لا يوازيه أيّ "مصدرٍ" آخر.يطلقون ألسنتهم الطويلة وأبواق مواقعهم في هفواتكم، في دعساتكم الناقصة، في أخطائكم العَرَضيّة. وأحيانًا يطلقون بالونات اختبارٍ لكم، ويفبركون الدسائس والشائعات، وقد ينسجون الوعود المعسولة، بما قد يخلب الأذهان، فيجعلكم تقعون في حبائلها. أنتم لا تحتاجون إلى شهادات حسن سلوك من أحد. الآخرون يجب أنْ...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم