هل ينجح ميقاتي حيث فشل الآخرون... وبدعمٍ مِن مَن؟
Smaller Bigger
لا شكّ في أن إصرار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على متابعة حكومته الحوار والمناقشة مع صندوق النقد الدولي كان له الأثر الكبير في تجاوز الكثير من العقبات التي اعترضته منذ بدء الكلام عنه، كما منذ بدء البحث معه فعليّاً في حقيقة الوضع اللبناني المُنهار ماليّاً واقتصاديّاً ومصرفيّاً وفي حقيقة وضع مصرف لبنان ودوره في الانهيار المذكور ودور الدولة كلّها فيه أيضاً. لا شكّ أيضاً في أن رغبة صندوق النقد الدولي في مساعدة لبنان على إنقاذ نفسه كانت كبيرة. لكن لا شكّ أخيراً في أنّ تمسّك الصندوق بمهمّته الإنقاذيّة رغم العوائق التي وضعتها أمامه جهات لبنانيّة عدّة اقتناعاً منها بأنّ اقتراحاته الإنقاذيّة ستكون مؤذية ليس فقط للبنانيّين بل لها أيضاً، إذ إنّها ستضطرّها في وقت ما إلى قبول إصلاحات متنوّعة تعرف تماماً أنّها ستُثير الغضب الشعبي عليها ولا سيّما بعدما تمادت في اعتبار الدولة "ملجأً" للعاطلين عن العمل من غير الأكفاء، وتكيّة للفساد والفاسدين والمُفسدين، وأداةً لتحقيق كلّ أنواع الربح الحرام.في هذا المجال تُفيد المعلومات المتوافرة بعد توقيع حكومة لبنان مذكّرة تفاهم مبدئيّة مع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي، أنّ رئيس الحكومة كان "واضعاً يده على قلبه" كما يُقال طيلة مدّة البحث التي استغرقت وقتاً غير قصير. ذلك أنّه كان خائفاً من تعطيل المُتضرّرين من تدخّل الصندوق ...