كل يوم يمر على الرئيس ميشال عون وهو جالس على كرسي الرئاسة في قصر بعبدا، يزيد من انزلاقه نحو هوة سحيقة يستحيل عليه ان يخرج منها. فالرصيد الذي كان لرئيس الجمهورية يوم جرى انتخابه في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2016، كان في ظل تسوية رئاسية تبين في ما بعد انها كانت تسوية سلطوية بين اطراف عملوا على تسويقها كعمل وطني هدف الى ملء الفراغ الرئاسي، ومنع انهيار مؤسسات الدولة، وتجنب نشوب ازمة مالية واقتصادية في البلاد. والحال ان السنوات الأربع التي مرت على انتخاب عون رئيسا اثبتت عقم الشعارات التي رفعها اركان التسوية مجتمعين، ولم تحل دون وقوع لبنان في اكبر ازمة متعددة الوجه منذ انشاء الكيان قبل مئة عام. وقد اثبتت الوقائع والاحداث الدور المحوري لرئيس الجمهورية وحاشيته في دفع لبنان نحو الانهيار التام الذي يعيشه جميع ...