لا تغفر لهم يا أبتاه لأنّهم يدرون ماذا يفعلون

لا تغفر لهم يا أبتاه لأنّهم يدرون ماذا يفعلون
تعبيرية.
Smaller Bigger
كلما وقعت حادثة فردية أو أكثر من فردية، وكلما حلّت مصيبة بالناس أسقطت ضحايا كثيرة كانت المرحومة أمّي الأميّة والمؤمنة جداً التي تحفظ عن ظهر قلب الصلوات وتتلوها في المناسبات الدينية تقول: "الله ما عندو حجار حتى يراشق". كانت تقصد بذلك الخطأة من الناس الذين يرتكبون المعاصي والخطايا "عرضية كانت أو مميتة" بحسب الدين المسيحي. كما كانت تقصد الناس الذين خرجوا في رأيها عن أصول الدين كما تعلّمتها مثل الانقطاع عن "القداديس" والابتعاد عن "الحشمة" واتباع نهج الحياة العصرية الذي لا يتلاءم كثيراً مع ما تعلّمته من الدين. ذكّرني الزلزال الذي ضرب شقيقتنا سوريا وصديقتنا تركيا أخيراً بأمّي وما كانت تقوله ودفعني الى التساؤل: هل الرب أي الله مثل البشر يمارس عقوبات جماعية عليهم من جرّاء "خطايا" ارتكبها بعضهم في حق بعض كما في حق أنفسهم فـ"أخذ الصالح والطالح"؟ وهل الرب أي الله الذي يؤكد المؤمنون في الديانات التوحيدية الثلاث، والقوة الأكبر غير المنظورة التي يجسّدها من يعتبرونه بمثابة ربّهم يجهلون أنه خالق الكون وأنه يعرف كل شيء وأنه عادل وحكيم وقوي و... ولا يظلم ولا يأخذ "الصالح بعزا الطالح".هل هذا الرب أي الله ينتقم مباشرة من البشر "من دون محاكمة" منتظرة بعد انتقالهم بالدور من الحياة الدنيا الى الآخرة حيث الحساب ثم الثواب والعقاب؟ الجواب العاقل عند المؤمنين هو ...