السبت - 03 كانون الأول 2022
بيروت 16 °

إعلان

هل انتفت الحاجة إلى صندوق النقد الدولي؟

المصدر: "النهار"
سابين عويس
سابين عويس
Bookmark
شوارع أسواق بيروت المقفرة وسط اشتداد الأزمة (نبيل إسماعيل).
شوارع أسواق بيروت المقفرة وسط اشتداد الأزمة (نبيل إسماعيل).
A+ A-
في آخر حلقات التعطيل الحكومي، ما بات يعرف بعقد وزارة الاقتصاد التي حرص متابعون لملف التأليف على القول ان سبب بروز هذه العقدة رغبة رئيس الجمهورية ان يكون له كلمة في الملف الاقتصادي والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، على اعتبار ان وزير الاقتصاد سيكون في عداد الوفد الوزاري الرسمي الى جانب وزير المال وممثل المصرف المركزي الى المفاوضات مع الصندوق. نظرية ترفضها اوساط الرئيس المكلف ولا ترى فيها سبباً وجيهاً للتعطيل بل لإخفاء السبب الحقيقي الكامن في العقدة الأساس اي الثلث المعطل.في الانتظار، ينزلق لبنان الى مزيد من الانهيارات والازمات التي فرضها انفجار الازمة المالية والنقدية والاقتصادية قبل نحو عامين وتحديداً منذ اندلعت انتفاضة السابع عشر من تشرين ٢٠١٩ وما رتبته من اقفال للقطاع المصرفي الذي كشف أزمته وفضح المخفي منها. منذ أعلنت حكومة حسان دياب قرار التخلف عن سداد الديون السيادية، دخل لبنان مرحلة جديدة في مقاربة ازماته المتلاحقة. تبلورت تلك المقاربة مع خطة تلك الحكومة للخروج من الازمة، والدخول في ١٧ جولة من المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لم تأت بأي تقدم لثلاث أسباب رئيسية لا يمكن إهمالها. أحدها سياسي يتمثل في غياب الضوء الأخضر الاميركي عن سير لبنان على طريق التعافي الاقتصادي والمالي، فيما انصب السبب الثاني في إطار رفض القطاع المالي والمصرفي، مدعوماً من المجلس النيابي للمقاربة الحكومية في التعاطي مع خسائر هذا القطاع، ما أدى الى تعليق المفاوضات بعدما تبنى وفد الصندوق المقاربة الحكومية. وتمثل السبب الثالث في استقالة الحكومة ما أدى حكماً الى توقف المفاوضات. لم يكن الدخول في التفاوض مع الصندوق بناء على طلب لبنان الرسمي المساعدة التقنية أمراً سهلاً، خصوصاً وان "حزب الله" لم يكن يوماً مقتنعاً بالوصول الى برنامج مع الصندوق،...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم