اللبنانيون وحدهم في هذا العالم
Smaller Bigger
لا حاجة الى البحث طويلاً عمَّن قتل لقمان سليم، فالجهة الفاعلة ما عادت تكلّف نفسها عناء إخفاء مسؤوليتها عن جريمة يعرف أهل لقمان مَن فعلها، ومن أهدر دم لقمان، ومن تصرف ويتصرف بوقاحة القاتل المرتاح الى ان أحداً لن يتعقبه، وان البلاد راضخة لسطوته وإجرامه، وقلة من الابطال يرفعون رأسهم عاليا ليعلنوا على رؤوس الاشهاد ان "حزب الله" قتل لقمان سليم مثلما قتل قبله قادة وطنيين كبارا، فيما كثرة من الناس إما صامتة بتواطؤ واضح، وإما صامتة عن يأس مردّه ان القتلة يعيشون بينهم، ويتبخترون امامهم، والعالم يتفرج ويتسلح بـ"الواقعية السياسية" التي يمكن اختصارها بالنسبة الى لبنان واللبنانيين، بالرقص مع المجرمين فوق جثث اللبنانيين. ما تقدم يمكن تعيينه في سياق البحث عن حكومة لا تجد طريقها الى الولادة، فالمبادرة الفرنسية ما عادت ...