الأحد - 14 تموز 2024

إعلان

(4) آخر اجتماع روسيّ مع صدّام ذكّر كولوتوشا بـ"مستشفى المجانين"!

المصدر: "النهار"
سركيس نعوم
سركيس نعوم
Bookmark
صدّام حسين.
صدّام حسين.
A+ A-
"بعد ساعة تقريباً أعاد وزير الخارجية شفرنادزه الإتصال بي ولكن من منزله الصيفي وسأل عن مشروع الرسالة فقرأتُ له النص المطلوب ونال رضاه من حيث المبدأ، وقال إن موافقة غورباتشوف على توجيه رسالة الى مبارك تم الحصول عليها، ثم سأل كيف سنسلمها الى المصريين؟"، أجاب فاسيلي كولوتوشا صاحب "حكايا ونوادر المترجم العجوز" (المرفوعة عنها السرية): "الأفضل توجيه الرسالة عبر سفير مصر في موسكو مترجمةً حرفياً الى العربية. بذلك تتوافر الفرصة لأن تتسلّمها وزارة الخارجية في القاهرة صباحاً وترسلها فوراً الى مكتب الرئيس مبارك كي يطّلع عليها قبل افتتاح القمة. وافق شفرنادزه على ذلك. فاتصلت بالسفير المصري ودعوته الى مكتبي وسلّمته إياها، ولكن بعدما أمليتها عليه بالعربية لضيق الوقت، فانزعج كثيراً لكنه قام بالعمل معي ثم عاد الى سفارته للقيام باللازم. عقب ذلك تعاونت مع السفير المصري أحمد ماهر الديبلوماسي القدير، ومع سفير الكويت الدعيج اللطيف والصريح والمنفتح والدافئ. أما سفير العراق فكان كل مرة ألتقي به يترك لديّ شعوراً بالدهشة والذهول.  كيف كان يمكن تعيين شخص مثله غير إجتماعي وغير مطلع ومنغلق على نفسه سفيراً في عاصمة إحدى أكبر الدول الخمس في العالم؟ كان نادراً ما يزورنا وعلى غير رغبة منه، وكانت تنبعث منه دائماً رائحة الكحول الذي يفرط في شربه. للحقّ هو كان يُحسب قريباً لصدام حسين ومن تكريت "الوطن الأمّ" للديكتاتور العراقي.  منذ بدء "الأزمة الكويتية"، أضاف كولوتوشا، "صار الشغل الشاغل لنا في وزارة الخارجية إجلاء خبرائنا وأفراد عائلاتهم على وجه السرعة من العراق وكان عددهم يتعدّى 8000 شخص عموماً، فشكّلنا لجنة وزارية برئاسة نائب...
ادعم الصحافة المستقلة
اشترك في خدمة Premium من "النهار"
ب 6$ فقط
(هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم)
إشترك الأن
هل أنت مشترك؟ تسجيل الدخول
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم