الاعتذار والدوران في فلك الأفكار الممجوجة
Smaller Bigger
لم يتغير شيء لجهة ان يؤدي اعتذار الرئيس سعد الحريري الى نجاح رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره في تعديل اتفاق الطائف قسرا من حيث نجاحه بعد تعطيل تاليف الحكومة لتسعة اشهر  في دفع الرئيس المكلف الى الاعتذار.  اسلوب التعطيل يكون قد حقق نجاحه مرة اخرى بعد نجاحه المنقطع النظير بين 2014 و2016 حتى تأمين انتخاب الرئيس عون على رغم الاثمان الباهظة جدا التي بات يدفعها لبنان واللبنانيون في انهيار البلد وتحلل مؤسساته . هذا الاعتبار وحده كاف من اجل عدم سريان مفعول الحملات التي تصب كلها في اطار نقل المعركة السياسية الى مرمى رئيس الحكومة المكلف بدلا من التركيز على ان المشكلة هي في الاصرار على الثلث المعطل.  وهذه هي النقطة الاساس انما مغلفة باقتراح مفخخ مكرر لجهة الا يسمي الوزيرين المسيحيين من خارج الحصة المباشرة لرئيس الحكومة لا رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة كما لو انه يتم اسقاطهما من السماء، في حين ان الاقتراح  في حد ذاته لا يطرح على سبيل التسوية او التوافق بل هو انتقاص  صريح وواضح من صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وتعد عليها. وهذا ما لا يمكن ان يقبله اي رئيس للحكومة . ولكن لا بد من الاقرار ان الحملة العونية ناجحة بامتياز في الضخ المستمر في هذا الاتجاه من اجل تحميل الرئيس المكلف التبعة امام الرأي العام وتحييد المسؤولية عن ...