صورة مركّبة تجمع برّي وجعجع.
كان منتظرا ان يخرج رئيس مجلس النواب نبيه بري بين لحظة واخرى عن صمت مارسه منذ فترة، ليستأنف مهمة انيطت به منذ ان جاهر باسم رئيس "تيار المردة" سليمان فرنجية باسم الثنائي واستطرادا المحور، وهي مهمة تهيئة الاجواء وكسح الغام الاعتراض التي يفترض ان تبرز للحيلولة دون بلوغ فرنجية قصر بعبدا. لذا لم يكن مستغربا ان يعتبر في طيات كلامه ان هذا الهدف صار ممكنا وان زيارة الرجل لباريس قربت الهدف، ولكن العنصر الذي اتى من خارج دائرة التوقعات هو ان يوجه بري سهام الرد والانتقاد المباشر والصريح لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع معلنا قطيعة معه عندما قال ردا على سؤال: "لا انا صديقه ولا عزيزه" بل ويتهمه بانه "لايريد اجراء انتخابات رئاسية" وهو ما يعني توجيه الاتهام له بانه مستفيد من اطالة امد الشغور الرئاسي.واذا كان بديهيا انتظار ان يفتح جعجع ابواب الرد على مصراعيه، فان ثمة معادلة سياسية قد فرضت نفسها نتيجة كلام بري . فقد نجح جعجع اخيرا في استدراج السياسي المخضرم واللاعب ذي الوزن الثقيل وزعيم الحركة الشيعية الاعرق، فحقق بذا قطبية يفيد منها. وفي الموازاة صار بامكان حركة ...