إذا قيض للمفارقات الزمنية ان تأخذ مداها فان الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي غالبا ما تحسم اسم الرئيس الفرنسي المنتخب ستكون في السابع من أيار المقبل وربما قبل يوم واحد من الموعد الأكثر احتمالا للانتخابات النيابية في لبنان في الثامن منه على ما يشترط الرئيس ميشال عون. إذا "نحن" والرئيس ايمانويل ماكرون، سواء بسواء، وعلى الفارق الهائل بين واقع لبنان الذي لا داعي لوصفه وواقع ديموقراطية الدولة الأكثر عراقة والتي صدرت أعظم ثورة في التاريخ، نخوض الان العد العكسي للاستحقاق الانتخابي بكل ما يشحن اللحظة بدلالاتها الثقيلة. امام الطاقم السياسي الرسمي اللبناني وغير الرسمي ما يتعين مراجعته بهدؤ وبروح غير نزقة كتلك التي تطبع معظمه في شأن الرئيس ماكرون كنموذج متقدم للرؤساء الفرنسيين الذين ...