اختراق تلجمه شروط تتخطّى قدرات لبنان
Smaller Bigger
بالنسبة إلى من قرأ بانتباه شديد ما ورد في البيان الفرنسي السعودي المشترك على أثر المحادثات التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، لم يرفع آماله كثيراً لا بنتيجة الاتصال الهاتفي الذي شارك فيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي معهما، ولا بإنهاء القطيعة الديبلوماسية والاقتصادية مع لبنان. فالاتصال الهاتفي يعطي ميقاتي زخماً ولا سيّما في مواجهة الشكوك الكبيرة في وضعه حتى من الطائفة السنّية، والبعض يقول إزاء الرئيس سعد الحريري، كما أن إنهاء القطيعة على أثر استقالة الوزير جورج قرداحي نقض الانطباعات والآراء بأنها لن تحدث اختراقاً،  لكنها فعلت وكان اختراقاً مهماً. لا تستهين مصادر ديبلوماسية بالعقود التي أجراها ماكرون في المملكة السعودية كما في الإمارات العربية قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، ولكنها لا تستهين أيضاً بحصر ماكرون زيارته للمملكة بلقاء ولي العهد محمد بن سلمان ومن دون لقاء العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في خطوة لافتة ولا سيما في ظلّ مقاطعة غربية وأميركية كذلك لولي العهد على خلفية قضيّة الصحافي جمال خاشقجي. لبنان كان على طاولة المقايضة حتى لو بين دول صديقة، وهو ورقة من جملة الاوراق التي بُحثت، فنجح ماكرون في إعادة تأمين انخراط سعودي في لبنان ولو محدوداً، أو بالاحرى مشروطاً، بعدما فشلت في ذلك الولايات المتحدة. ولكن ما ورد في البيان المشترك ...