فيما يستمر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في تعميم الاتهامات التي يوجهها الى الطبقة السياسية بالمسؤولية عما وصل اليه البلد، فان الاكثر وضوحا وتحديدا كان كلام وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مؤتمر دعم لبنان حيث اكد ان الازمة في لبنان سياسية وتتعلق بالسياسة الخارجية التي يعتمدها البلد داعيا الى مواجهة سلوك "حزب الله". هذا الكلام يختصر المسار لعودة لبنان الى وضعه الطبيعي تحت طائل ان يستمر يتسول الاعاشات والمساعدات من الخارج على رغم عدم وضوح الى متى يمكن ان يتواصل الدعم الدولي على هذا النحو. وهذا ما فعله الكونغرس الاميركي ايضا الذي كان شديد الوضوح في الدعوة الى مواجهة الحزب وسيطرته على لبنان. هذا الكلام الذي اتى في مناسبة ذكرى انفجار المرفأ في ٤ آب وتنظيم مؤتمر لدعم الشعب اللبناني لم يلبث ان سلط الضوء عليه التطور المتمثل في اطلاق صواريخ من لبنان على مستوطنة كريات شمونة والتي ردت عليها اسرئيل بقصف لمناطق الجنوبية. لا يصدق احد ان اطلاق الصواريخ يمكن ان يحصل من الجنوب من دون معرفة الحزب او من دون غطائه في رسالة مفادها في ظل الكباش الذي اخذ يكبر بين ايران والدول الغربية اخيرا بعد استهداف ناقلة نفط بادارة اسرائيلية في بحر عمان ان ايران في الدرجة الاولى ومعها الحزب قادران على تحريك الجبهات ولديهما اوراق يمكنها ان تستخدمها في اتجاهات ...