يقول الوكيل السابق للشؤون السياسية في وزارة الخارجية الاميركية ديفيد هيل، ان الوضع الاقتصادي في لبنان يواجه كارثة كبرى، ويحذّر من ان انهيار لبنان بات وشيكاً، ولكن لبنان في الواقع إنهار وصار ركاماً مأسوياً، ومن لا يصدّق عليه مثلاً ان يدقق علمياً في التقرير الأخير لـ"اليونيسيف"، الذي جاء نتيجة مسح ميداني رصد معالم الإنهيار الكامل الذي لن يقتصر على الحقبة الراهنة، وانما سينعكس على الأجيال اللبنانية لمدة عشرين عاماً على الأقل، وهو ما يذكّر بالتحذيرات الفرنسية القاسية والمهينة التي وجهها الفرنسيون مراراً الى المسؤولين السياسيين في لبنان، عندما حذّروهم من ان احفادهم سيدفعون فواتير الفساد، التي أوقعوا البلاد فيها، ديوناً تتجاوز مئة مليار دولار، ولكن هؤلاء المسؤولين المعظّمين ليسوا مهتمين سوى بتشكيل حكومة، يبدو انه يراد لها ان تكون ايضاً من الطقم السياسي الحزبي الغارق ...